شمس الدين السخاوي
47
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
فإنه لا ضرر عليه في * دين وإلا فهو عاص معتدي والحق أنه لا بد مع * كف الأذى في نفي عصيان ردي من أن يلوم نفسه على الذي * يحبه من هتك ستر المعتدي ويشتهي بعقله زواله * عن طبعه ويرتجي أما إذا قابله بفعله * لكف لكف شره فليس معتدي مع كونه يكره هذا إن جرى * ويسأل الله له أن يهتدي وإن عفا فهو طريق المصطفى * وقد أمرنا بهداه نقتدي ليس ورا ما قلته مذهبا * فاطلب من الله صلاح البدي وقال هذا ناظمه ابن ناصر * عبد غدا للشافعي مقتدي سائلا الله بجاه أحمد * أن يصلح الشأن فلم يرتضه العقلاء ولا الفضلاء أجابها الشهاب الحرفوش بما ترجمتها . علي بن أبي النجا بن علي الفاضلي الدلال بسوق أمير الجيوش . ممن سمع علي في سنة خمس وتسعين وقبلها . علي بن نصر الله الخراساني العجمي ويعرف بالشيخ علي الطويل ويقال له يار علي المحتسب ، ولد بخراسان في حدود الثمانين وسبعمائة ونشأ بها فكتب المنسوب وتعانى الطلب قليلا ثم خرج منها سائحا على طريقة فقراء العجم المكدين ، وصحب الأتابك سودون من عبد الرحمن لما خرج هاربا من المؤيد وتوجه إلى قرا يوسف بالعراق فلما عاد إلى القاهرة قدم عليه ماشيا من بلاد الشرق وبيده عكاز فأكرمه ونزله في صوفية خانقاه سرياقوس ثم لما بنى مدرسته هناك جعله شيخها وذلك في سنة ست وعشرين فحسن حاله وركب الفرس وتردد إلى الناس وكثر اختلاطه بالظاهر جقمق قبل تسلطنه لكونه وهو أمير آخور كان نظر المدرسة إليه فلما تسلطن زاد تقربه إليه بالهدايا وغيرها فولاه حسبة مصر القديمة ثم بعد مدة حسبة القاهرة عوضا عن العيني وذلك في ربيع الأول سنة خمس وأربعين واستمر فيها مدة يعزل ثم عاد مع مصادراته وإهانته في كثير من عزلاته وغيرها والأمير ينفيه غير مرة ، وآخر ولاياته في سنة وفاته وقد أحكم في هذه الوظيفة مظالم وتقريرات صار عليه وزرها ووزر من تبعه عليها إلى يوم القيامة ، وابتنى الأملاك الكثيرة بخانقاه سرياقوس وغيرها ، وولي مشيخة الخانقاه وقتا عوضا عن الشهاب بن الأشقر ، وحج في سنة ست وأربعين وكان مفرط الطول أسمر فصيحا بالعجمية والتركية عريا عن الفضائل إلا أنه يعرف طرفا من الكتابة